جارديان:حظر نشر أخبار الجيش نكسة لثورة يناير
نددت صحيفة "جارديان" البريطانية بمشروع القانون الخاص بتنظيم تعامل وسائل الإعلام مع الأخبار الخاصة بالجيش، والذي يحظر نشر أي أخبار عن الجيش، معتبرة إياه أحدث خطوة على طريق توسيع السيطرة العسكرية، وإنهاء الحريات المكتسبة بعد ثورة 25 يناير 2011.
ومن المقرر أن تنظر هيئة قضائية غدا السبت، في دستورية مشروع القانون الذي ينص على حظر نشر أي أخبار عن الجيش، سواء في الصحف أو وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلق بتشكيلاتها أو تحركاتها أو عتادها أو أفرادها، وكذلك كل ما يتعلق بالنواحي العسكرية والإستراتيجية، إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من القيادة العامة للقوات المسلحة.
وينص القانون على معاقبة من يخالف، بالحبس من 6 أشهر لـ 5 سنوات، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد عن 50 ألف، أو بإحدى هاتين العقوبتين خلال وقت السلم، وترتفع العقوبة بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 200 ألف، إذا وقعت خلال الحرب أو الطوارئ.
ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش هو المؤسسة الأكثر نفوذا ويحظى بمكانة رفيعة لدى المصريين، غير أن النقاد يثيرون الانتباه إلى عدم وجود رقابة على ميزانية الجيش، بجانب عدم المساءلة عن انتهاكات لحقوق الإنسان، شملت حالات اختفاء مئات المدنيين داخل المؤسسات العسكرية.
ونوهت الصحيفة إلى أن مشروع القانون الجديد يأتي عقب وضع أجزاء كبيرة من البنية التحتية المدنية في مصر تحت اختصاص القضاء العسكري الأسبوع الماضي، علاوة على حظر الاحتجاج دون الحصول على تصريح من وزارة الداخلية في نوفمبر الماضي، وأيضا إطلاق النار الجماعي على المتظاهرين، والاعتقال التعسفي لعشرات الآلاف من أعضاء المعارضة على مدى العام الماضي.
كما يأتي المشروع قبل أيام من الحملة المرتقبة ضد المنظمات الحقوقية غير الحكومية التي يخشى النشطاء من أنها ستبدأ في يوم 10 نوفمبر الجاري، وفقا للصحيفة.
وقال مصطفى شعت، الباحث في مؤسسة حرية الفكر والتعبير: "إن مشروع القانون صدمة حقا أن نعرف أن الناس لن يمكنهم حتى الحصول على المعلومات الأساسية حول المكان الذي تُنفق فيه أموالهم، وينبغي أن يُنظر إلى القانون في سياق الحملة المستمرة على الحياة العامة والحدود والقيود غير المسبوقة التي فرضها الجيش مؤخرا".
وأشارت الصحيفة إلى أن نقيب الصحفيين ورؤساء تحرير 16 صحيفة قومية وخاصة كانوا أصدروا بيانا بحظر نشر أخبار تنتقد المؤسسات الرسمية في صحفهم، بحجة الوقوف مع الدولة في حربها ضد الإرهاب، وعلى الفور وقع 300 صحفي بيانا موازيا رفضوا فيه بيان رؤساء التحرير، واعتبروا تلك التحركات خطوة نحو تأميم المهنة وإسكات الأصوات المعارضة، وشددوا على أن محاربة الإرهاب واجب لا علاقة له بالتخلي الطوعي عن حرية الرأي والتعبير.

0 التعليقات: